تقرير بحث السيد الخوئي للإيرواني والخلخالي

154

أحكام الرضاع في فقه الشيعة

اللبن له ، لأنّها على الأوّل بنته ، وعلى الثّاني ربيبته من زوجته الَّتي دخل بها ، وان لم يكن اللبن له ولم يتحقق الدخول حرم جمعهما . هذا هو المشهور . أقول : أما الكلام في المرضعة الأولى فهو بعينه الكلام فيما لو اتحدت من حيث وجوه استدلال المشهور على انّها أم زوجته وفسادها ، وقد عرفت ان التحقيق عدم حرمتها . ومنه يظهر عدم حرمة الثّانية ، لأنّه لو سلمنا صدق أم الزوجة على الأولى ، لاتصال زمان زوجيّة الصغيرة بزمان أمومة الكبيرة ، لما سلمنا ذلك في هذه المسألة بالنسبة إلى الكبيرة الثّانية ، لعدم اتصال الزمانين ، بل قد يتأخر إرضاع الثّانية بأيام أو بشهور ، فكيف يصدق عليها أنّها أم لزوجته ؟ نعم هي أم لزوجته السّابقة ، لتأخر زمان الأمومة عن زمان زوجيّة الصغيرة بكثير ، فهي أرضعت بنته لا زوجته ، كما صرح بذلك في رواية ابن مهزيار « 1 » ولولا ضعف سندها لكانت أقوى شاهد على فساد ما ذهب اليه المشهور ، ولعله لذلك اعرض عنها الأصحاب ، وأفتوا بحرمة الثّانية مؤبدا أيضا كالأولى . وبالجملة : لو استند المشهور في تحريم الكبيرة الأولى إلى أحد الوجوه الثّلاثة الأوّل من الوجوه الستة المتقدمة ، وهي أعميّة المشتق من المتلبس ومن انقضى عنه المبدأ أو كفاية أدنى الملابسة في الإضافة ، أي إضافة الأم إلى النساء في الآية الشريفة « 2 » أو وحدة السياق في الآية المباركة بين أمهات النساء والربائب من النساء المدخول بهن « 3 » المقتضية لإرادة الأعم من النساء

--> « 1 » المتقدمة ص 149 . « 2 » سورة النساء الآية : 23 . « 3 » سورة النساء الآية : 23 .